الانزال الأمريكي بغرب المغرب.. حدث وتفاعلات             توقيف شخصين للاشتباه في تورطهما في نشر فيديوهات إباحية وعرضها للتداول بين أطفال قاصرين             فيديو .. النيران تلتهم مصنع كابلاج بطنجة ورجال الإطفاء يسابقون الزمن             نافذون يستغلون الطوارئ للاستحواذ على أراضي الجموع بالقنيطرة             إخضاع 110 عامل بشركة "الكابلاج" بالقنيطرة لتحاليل فيروس كورونا             وزير الأوقاف يتحدث عن موعد فتح المساجد، الحج وعيد الأضحى             وزارة التربية الوطنية بالمغرب تعلن تحيين 20 كتابا مدرسيا             اليوسفي… سيرة أول معارض عربي يدخل باب السلطة سلميا             الاقتصاد وكورونا            الكاك والتماسيح            القنيطرة والتلوث             الفوروج بالمغرب            ‫#‏كلنا_مي_فتيحة‬            القنيطرة تتغير لاستقبال الملك            مستشفى القنيطرة ... رعب لا ينتهي            حلالة تتجاهل فرنسا وتتضامن مع فلسطين            


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 25 يوليوز 2014 الساعة 23:22


عبادة الموت!





يحبّ العرب الموت أكثر من أيّ شيء آخر. يذوبون عشقا في الموت. ويدفعون حياتهم ثمنا لبلوغه. تباعا، يتخلصون من دولهم من أجله. يشهرون جثثهم أمام العالم ويتنافسون في قتل بعضهم بعضا. وإذا لم يقتل العربَ عدوٌ خارجيٌّ يتكلفون هم بهذه المهمة؛ حتى أصبح حب الموت مقترنا بهم، وتعريفا لهم، وهناك من العرب من يسافر ويركب الطائرة ويخاطر بحياته للقاء الموت. كان عددُ الدول العربية أكثر من عشرين دولة، وهي اليوم معدودة على رؤوس الأصابع، ونادرة، وزالت الحدود بين العراق وسوريا، كما كان يتمنى العرب في أحلامهم، وأصبحت سوريا في العراق والعراق في سوريا، ليتوحد العرب ويصبحوا أمة الموت، من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر، ومن البحر إلى البحر، انسجاما مع روح الشعار القديم؛ بينما الموت يتقدم بخطى واثقة ليحتل كل الدول، لتصبح أرض العرب هي أرض الموت والخراب. صار حب الحياة عند العرب جبنا، والشجاعة والبطولة أن تخرج في مظاهرة حاملا كفنا وصاروخا ومجسم طفل مقتول ومشوه الجثة، كما حصل في مسيرة التضامن مع غزة الأحد الماضي. حتى الذين ليس لهم عدو يمجدون الموت، وحتى من لا يواجه إسرائيل يخترع إسرائيله ليموت؛ فلا راحة للعربي إلا إذا انتهى وحملوا نعشه. لا حياة في هذه الأرض عند العرب، ويتزوجون وينجبون الأولاد ليقدمونهم قربانا إلى إله الموت، ومن لم يمت فهو لا يستحق أن يكون عربيا. الكل يقتل الكل في سوريا. بدأت القصة بألف قتيل، فألفين، فمائة ألف، فمائتين، فمليون؛ لكن كم عدد سكان سوريا، كم عددهم بالضبط. لا أحد يحسب عند العرب، لأن الحساب بخل وسلاح الجبناء، والحقيقة الوحيدة هي الموت، فيموت العرب تباعا، وبلا عدّ ولا حصر. يموتون باسم الله، وباسم السنة، وباسم الشيعة، وباسم العرق، وباسم النظام، وباسم المقاومة. يموتون بسهولة، يموتون من تلقاء أنفسهم، ومن لم يعثر على الموت يبحث عنه إلى أن يجده، والميتة الجيدة والتي يليق بها الاسم، هي تلك المصورة، والتي يرافقها بكاء وعويل ورغبة في الانتقام. لم يفهم أحدٌ العرب، والعالم كله ينظر إليهم مستغربا، إنهم ظاهرة بين الأحياء، يثورون من أجل أن يموتوا، ويقلبون الأنظمة ليتنافسوا في القتل، حيّروا ابن خلدون، وحيّروا عبد الله القصيمي، وحيّروا المستشرقين، وحيّروا مستعمريهم.. وفي النهاية، لم يكونوا مجرد قوم أجلاف ولا ظاهرة صوتية، بل أعداء للحياة؛ ومن يحبها فليس منهم، ويطردونه ويقتلونه ويخونونه ويرجمونه، إلى أن يموت كما يموتون. من لم يمت ليس عربيا، ولذلك فهم أعداء أن تكون لهم دول، ويلغونها ليموتوا، والعربي لا يرتاح له بالٌ إلا إذا حصل على شهيد وعلى جثة. يحرقون أنفسهم ويتفجرون ويهاجرون إلى أفغانستان وسوريا والعراق، وكلما تعذر عليهم الحصول على الموت في بلدانهم، يجمعون المال بحثا عنه ليشتروه. العربي لا يرغب في دولة، ولا في العيش الكريم، ولا في الحياة، همه هو أن يموت بأي شكل من الأشكال، وإذا كانت له دولة سارع إلى القضاء عليها، والدول الآن قليلة، وتموت الواحدة تلو الأخرى؛ بينما ويا للغرابة يموت العرب في غزة من أجل دولة فلسطين، يموتون من أجل دولة لم تتحقق بعد، وفي طور التشكل، ويخربون دولهم الموجودة، كأن لا حاجة لتحرير فلسطين، وحتى لو حرروها هي الأخرى، سيتنافس العرب في إبادة بعضهم البعض وفي قتل فلسطين التي ماتوا من أجلها، متوفوقين على العدو الذي لم يتمكن من ذلك. كان الموت العربي معزولا، وكان مطلب جماعات، بينما أصبح اليوم متفشيا وحالة عامة، في كل مكان وكل أرض يناضل العرب من أجله، إنه مطلب ملح، ومن لم يلتحق بالركب هو الاستثناء، والذي يجب أن يموت قبل الآخرين. خلقوا من أجل الموت فضائيات وصحفا وألفوا كتبا، يعلمونه للأطفال وللنشء الصاعد، ويعلمونهم كيف يموتوا في الجوامع والمدارس، ليموتوا في الوقت المناسب، وحتى قبل أن يبلغوا سن الرشد؛ فالموت مقدس ومستعجل، ومن لم يمت فليس عربيا. لم يعد الموت العربي تضحية ولا فداء، بل فَقَدَ حتى هذا المعنى النبيل، وأصبح هدفا في حد ذاته، وفطرة وثقافة وحضارة، نترك كل شيء من أجله، ونتخلى عن أسرنا وأولادنا وثرواتنا وأراضينا وعاداتنا من أجل الحصول عليه، ونصنع الأعداء صنعا للوصول إليه بسرعة، وإذا تأخر ننتخر، وإذا لم نجد نظاما أو سلطة أو قمعا أو ثورة أو إسرائيل، نكتب إلى الموت رسالة كي يأتي أو نذهب نحن إليه. يخفي الإسرائيليون جثثهم كي لا يروا موتهم، ولئلا يتفرج عليهم العالم وهم موتى يتسترون عليهم. وقد انتبه العالم أجمع إلى حزن اليابانيين الشفيف بعد تعرضهم للزلزال، كأنهم يتخلصون من الموت بتجاهله وبالعودة إلى الحياة التي وحدها هي الحقيقة، بينما العرب وباسم الله حوّلوه إلى عبادة وصلاة ودعاء، يقدمون له الأضحيات والقرابين، ويحجون ويهاجرون للقائه، ومن لم يمت منهم ومن لم يحمل نعشا ومن لم يتفجر ويقاتل فهو كافر ولا يستحق أن ينتمي إليهم، حتى صار الموت بالنسبة إليهم هو الحياة، والحياة هي الموت.






دعارة الطلبة : الوجه الأخر للجامعة (دعارة ومثلية وفساد)

حكم ولادة المرأة على يد طبيب إذا كانت ولادتها على يد طبيبة باهظة الثمن

لشكر يعدد مظاهر "إبتزاز" بنكيران و"تفقيره" للقوات الشعبية

فاعل خير القنيطرة توزع 23 أضحية على عائلات الأيتام والأرامل

تفاصيل مثيرة في قضية قاتل زوجته بالقنيطرة

بيان توضيحي من الوزير عزيز رباح بخصوص حجز سيارته وخرقه للقانون

إعفاء رئيس الشرطة القضائية بالقنيطرة من مهامه

بالصور : أمواج عاتية تجتاح البيضاء وأسفي ومدن الساحل وهلع وخسائر مادية

أفضل 10 أطعمة لزيادة لبن الثدي خلال فترة الرضاعة

أفضل سبع علاجات منزلية في علاج نزلات البرد

عبادة الموت!





الآراء والمقالات والتعاليق المنشورة في الموقع لاتعبر بالضروره عن الموقع ، وإنما تعبر عن رأي كاتبها .
الإدارة غـير مسـؤولة عن نـقل أجـزاء من هده الآراء مما ينـتـج عنها سوء فـهــم أو ســوء تصوير للمـوقع .

Wassla