حصيلة فيروس كورونا بالمغرب ترتفع إلى 602 حالة مؤكدة             تراجع أسعار المحروقات بمحطات الوقود المغربية بشكل غير مسبوق             منع أصحاب شركات بطنجة من دخول القنيطرة ومطالبتهم بترخيص             بنكيران ينفي تنازله عن معاشه لصالح صندوق مكافحة كورونا             فيديو : تعرف على التجهيزات الطبية التي اقتناها المغرب لمواجهة كورونا             مؤسسة نالسيا للتنمية و البيئة تحتفل باليوم العالمي للماء و تدعو المزارعين الى اتخاذ التدابير الوقائية لمواجهة جائحة فيروس "كورونا"             مدير الأوبئة رحلة بمكناس وحفلة بالبيضاء تسببت في انتشار كورونا             ارتفاع عدد المصابين بـ"كورونا" بالقنيطرة إلى 13 شخص             الكاك والتماسيح            القنيطرة والتلوث             الفوروج بالمغرب            ‫#‏كلنا_مي_فتيحة‬            القنيطرة تتغير لاستقبال الملك            مستشفى القنيطرة ... رعب لا ينتهي            حلالة تتجاهل فرنسا وتتضامن مع فلسطين             الحافلة الطائرة           


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 30 يونيو 2014 الساعة 04:41


قصص الانبياء قصة صالح عليه السلام -2





بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

قصص الانبياء-2

قصة صالح عليه السلام

في الحلقة الماضية إنتهينا من قصة نبي الله هود عليه السلام ، وكيف أرسله الله عز وجل إلى قوم عاد ، فأهلكهم الله جل وعلا ودمرهم بالريح ، إنتشر الشرك مرة أخرى ، في منطقة في شمال غرب الجزيرة العربية ، منطقة تُسمى " الحِجر " منطقة جبلية ، في تلك البلاد إنتشر الشرك بالله عز وجل فأرسل الله عز وجل إليهم نبيا عربيا إسمه " صالح "عليه السلام ، هذا النبي جاء إلى قومه يدعوهم إلى الله جل وعلا { وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ } أول دعوة الانبياء توحيد الله جل وعلا ، لا تعبدوا إلا الله قال { قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ }

وكان قوم ثمود الذين سكنوا هذه المنطقة ، كانوا ينحتون الجبال ، أعطاهم الله عز وجل قوة أنهم يُكسِّرُون الصخر وينحتون الجبال ويصنعون في الجبال بيوتا لهم وقصورا لهم ، أي قوة أعطاهم الله عز وجل { وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ } أي أن صالح عليه السلام ذكرهم ، قال يا قوم الله عز وجل أعطاكم هذه الجبال سكنى لكم ، أي قوة تملكونها ، تنحتون الصخر وتنحتون الجبال وتقطعونها وتصنعون فيها بيوتا لكم وقصورا تؤمنكم من كل شيء ، أي نعمة أعظم من هذه النعمة { وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ. فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ }

كانوا يكسرون الصخر وينحتون الجبال ، ويصنعون فيها البيوت والقصور والغرف يحتمون بها { وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ } يعني كسروا الصخر وقطعوه { وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ } دعاهم إلى الله جل وعلا ، ذكرهم نصحهم فردوا عليه بإستهزاء { قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا } كنت فينا رجلا كريما رجلا مرجوا رجلا عزيزا رجلا شريفا قبل هذه الدعوة ، أما اليوم فقد تغيرت يا صالح ، لست الانسان الذي كنا نعرفه إنما أنت من المُسَحَّرِينَ ، أصابك سحر بك جنون { قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ } دعوتك هذه نحن متشككون منها ليست صادقة { وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ } ثم جاء قوم صالح ، ثمود جاؤا ، لمن جاؤا ، للضعفاء جاؤا للفقراء جاؤا للمساكين الذين إتبعوا صالح عليه السلام ، قالوا لهم ، أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه ، عندكم يقين عندكم دليل ، فردوا بكل ثقة قالوا ،

إن بما اُرسل به مؤمنون ، فرد المستكبرون في الارض وقالوا لهم { إِنَّا بِالَّذِي آَمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ } إنه العِناد إنه الاستكبار إنه العُتُو ، هذه الجبال أعطاكم الله عز وجل إيها ، جبال فارهة بيوت وقصور أعطاكم الله عز وجل إيها ومع هذا ، لا تؤمنون ومع هذا لا تستجيبون ، أي قصوة في قلوبكم هي أشد من هذه الجبال قسوة ، وأشد من هذا الصخر قسوة إنهم قوم صالح الذين عَتَواْ عن أمر ربهم.

 

جاء قوم صالح إلى صالح عليه السلام ، يريدون أن يُعزجوه ، أن يتحدوه تَكَبُّراً منهم وعِناداً ، قالوا ياصالح إذا أردتنا أن نؤمن لك ونعبد الله وحده كما تقول ، أخرج لنا من هذه الصخرة ، وكانت هناك صخرة عظيمة ، قالوا له ، أخرج لنا من هذه الصخرة ناقة ، وأي ناقة ، نريدها ناقة عاشوراء في بطنها جنين في الشهر العاشر ، حددوا يوما معينا وشهرا محددا للجنين الذي في بطن هذه الناقة ، قال إن فعلت هذا أتؤمنون ، قالوا نعم نؤمن ، نريد هذه الاية نريد هذه المعجزة ، فأخذ صالح عليه السلام حُبّاً للخير لقومه ، يدعو الله جل وعلا ،يتدرع إليه ، يستغيث بالله جل وعلا ، يصلي ويدعو الله جل وعلا أن يُخرِج لهم هذه الاية ،

وفجأة يهتز الصخر ، وفجأة ينشق الصخر ، وأمام مرأى الناس ، والناس يشهدون ، إذا بهذه الصخرة تخرج منها ناقة عظيمة ، إنها آية من آيات الله ، تخيلوا كيف تخرج ناقة من سخرة، أمام قوم ثمود ، والناس يشهدون ، أول ما خرجت الناقة وفي بطنها جنين قال { يَا قوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ } إنها ناقة كغيرها من النوق ، لكنها نُسبت إلى ربها تشريفا ، قال { وَيَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا } لا تقتربوا منها { فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ } إذا مسستم هذه الناقة بسوء ولو قليل ، فإن العذاب سيكون قريب ، الناقة آية من آيات الله ولدت ، رأوا هذه الناقة ورأوا ولدها ، مُعجزة باهرة ، آية بينة ، هل آمن قوم صالح ، لم يؤمنوا ، كان عنادا كان تحديا كان تعجيزا لِصالح ، وفعلا أعطاه الله عز وجل هذه المعجزة ، ومرت الايام إختبرهم الله عز وجل بإختبار آخر ، هذه الناقة سوف يكون لها شرب يوم ، تشرب من البئر يوما ، لا تقتربون من الماء فيه ،

ثم إذا أردتم الشرب لكم اليوم الثاني ، هي لا تشرب ، طيب ماذا نفعل في اليوم الذي تشرب فيه الناقة ، ماذا نشرب ، تشربون من لبنها وسوف يكفي الجميع ، إنها آية من آيات الله { قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ } تشربون يوما لاتشربون ، وتشربون يوما هي لا تشرب ، ولا تمسوها بسوء ، فالناقة ناقة الله ، والارض ارض الله والامر أمر الله { هَذِهِ نَاقَة اللهِ } أرسلها الله عز وجل إختبارا لهم ، تحدوا نبي الله صالح فاختبرهم الرب عز وجل { إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ } إختبارا { فَارْتَقِبْهُمْ } إنتظرهم يا صالح { وَاصْطَبِرْ وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ } كل شخص منكم لا يقترب من الماء في اليوم الذي تشرب فيه هذه الناقة ، إنها آية بينة ، إنها معجزة ظاهرة ، إنها علامة على أن صالح عليه السلام مُرْسَلٌ من ربه ، لكن القوم عميت قلوبهم ، عميت صدورهم ، عميت أفئدتهم ، لم تنفعهم هذه المعجزة وهذه الاية ، مرت الايام فإذا بهم يُصابون بالضيق والهم ، كيف يتحدانا هذا الرجل الذي يَدَّعِي أنه رسول ونبي ،

أننا إذا شربنا من الماء في هذا اليوم نهلك ، وإذا مسسنا هذه الناقة بسوء نهلك ، إذا بهم يزداد حقدهم ويزداد غيظهم على صالح عليه السلام ، فجاءت إمرأتان ، إحداهما تملك مالا والاخرى تملك بنات ، قالتا من قتل هذه الناقة ، من نحر هذه الناقة ، نُعطيه من المال ومن النساء ما شاء ، فإذا برجل إسمه " مِسْرَع "وآخر إسمه " قِدار إبن سَالِف " جاء إلى هذه المرأتان وعرض عليهما قتل ناقة صالح ، ناقة الله ، وفعلا تجمع مع "" قِدار ومِسْرَع " سبعة من الرجال ، تجمعوا ليقتلوا ، ماذا لِيقتلوا ، ناقة الله التي طلبوها ، التي حذرهم منها صالح أن يمسوها بسوء ، وهم مع هذا يريدون قتلها ، يريدونا نحرها يريدونا عقرها ، وتجمع التسعة ليمكروا مكرا { وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ } مكروا ، كيف يقتلون هذه الناقة وجنينها وصالح عليه السلام حذرهم ، لكنهم لم يستجيبوا لتحذيره ، تجمع التسعة يريدون قتل ناقة الله عز وجل ، قتل هذه الناقة الذي قال لهم عنها صالح لا تمسوها بسوء ،

تجمعوا على الناقة والناقة تهرب منهم ، حتى أحاطوا بها بين الجبال فإذا " بقِدار إبن سالف "على رأس التسعة ، يرميها بسهم فأصابها في نحرها ، فرَغَتْ رُغاءً عظيما ، بصوت عظيم سمعها كل من حولها ، أما ولدها فهرب ، هرب إلى رأس الجبل ونحروه ، ذبحوه ثم رجعوا إلى هذه الناقة ، ناقة الله فنحروها وقطعوها ودمها يسيل على الارض ، قتلتم ماذا ، قتلوا ناقة الله وهم يضحكون وهم يتسامرون ، قتلوا ناقة الله وهم يضحك بعضهم مع بعض ، يتحدون الله عز وجل ، هذه ناقة الله قتلتموها { فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ } ثم ذهبوا إلى صالح عليه السلام يتبجحون ، يتحدونه يتكبرون ، وقالوا يا صالح وهم يضحكون ، لقد قتلناها ، قال قتلتم ماذا ، قالوا قتلنا ناقة الله ، ماذا فعلتم ، قتلنا الناقة التي أمرتنا ألا نمساها بسوء ، ذبحناها نحرناها قتلناها وقالوا { يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا }

أين عذاب الله الذي زعمت { فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا. يَا صَالِحُ } تخيلوا الوقاحة التي وصلوا إليها ، تخيلوا الكفر والكبر والِعناد بعد أن ذبحوا ناقة الله بدل أن يستغفروا ويخافوا من عذاب الله عز وجل ، جاؤا لِصالح وقالوا له { فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنتَ مِنْ الْمُرْسَلِينَ } فأخذ صالح عليه السلام يبكي ، علِم أن عذاب الله سينزل ، ثم جاء إليهم فقال لهم ، يا قوم لكم أن تتمتعوا في هذه الدنيا ثلاثة أيام ، ثم بعد الثلاثة ، سينزل عليكم عذاب من الله عز وجل { فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ } اليوم الاول ستصفر وجوهكم ، اليوم الثاني ستحمر وجوهكم ، في اليوم الثالث ستسود الوجوه ، ثم ينزل عذاب الله عز وجل { تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ } وفعلا في اليوم الاول بعد قتل الناقة وذبْحِهَا، إصفرت الوجوه ، في اليوم الثاني نفس الشيء إحمرت الوجوه ، في اليوم الثالث إسودت الوجوه ،

فخافوا أن ينزل عليهم عذاب الله كما توعدهم نبي الله صالح ، فإذا بالتسعة نفسهم يتجمعون مرة أخرى وإذا بهم يتفقون ، لِم لانقتل صالح قبل أن ينزل علينا العذاب ، لِنقتله ولِنتخلص منه قالوا { قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِاللّهِ لَنُبَيّتَنّهُ } نأتِه بالليل ، نذبح صالح ونذبح أهله وفي الليل ، ومن يدري عنا { لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ } إذا أصبح الصباح نقول { مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنّا لَصَادِقُونَ } وفعلا بعد أن عقروا الناقة وذبحوها ، الان يريدون قتل نبي الله صالح عليه السلام ، وتجمع التسعة في تلك الليلة ، يريدون ذبح نبي الله وهو في بيته قائم يُصلي ، يدعو الله عز وجل ، يتذرع إليه أن ينزل العذاب ، يدعو الله جل وعلا ، وإذا بهم يتجمعون يريدون قتله ويردون ذبحه { وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ } نزلت عليهم حجارة من السماء التسعة ، فرضخت رؤوسهم جميعا ، أصبح الناس يرون التسعة كلهم ميتين ، من الذي قتلهم ، من الذي أوقع عليهم هذه العقوبة ، إنه الله عز وجل { وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ } دمرهم الله عز وجل جميعا ، فلم يُبقي من التسعة أحدا حيا بَقِي .

 

لما أهلك الله عز وجل التسعة ع، َلِمَ قوم صالح أنهم هالكون ، علِموا أن وعد صالح عليه السلام لهم ، بالتمتع ثلاثة أيام هذا وعد غير مكذوب ، علموا أن العذاب سيحل بهم ، فالوجوه تغيرت والالوان تبدَّلت في اليوم الاول الثاني الثالث ، في اليوم الرابع علموا أن سينزل بهم العذاب ، فجلسوا في بيوتهم وحفروا قبورهم داخل بيوتهم وانتظروا كيف سينزل عليهم العذاب ، أما صالح عليه السلام والذين آمنوا نجاهم الرب عز وجل { فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ } أخرج الله عز وجل صالح عليه السلام والذين آمنوا من تلك القرية ، وجلسوا الذين نحتوا الجبال في بيوتهم مختبئين وأصبح الصباح ، في اليوم الرابع ، فإذا بجبريل عليه السلام يصيح عليهم صيحة واحدة ، قطعت قلوبهم، كلهم ماتوا أخذتهم الصاعقة

{ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ } لم يستطع أحد منهم أن يقوم من مكانه في الجبال في البيوت أهلكهم الرب عز وجل { وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ } تمرعلى جبالهم تمر على بلادهم ، إلى اليوم موجودة في مدائن صالح ، في الشمال الغربي في الجزيرة العربية ، منطقة تُسمى الحِجر ، إلى اليوم موجودة بيوتهم قصورهم التي نحتوها في الجبال ، لا زالت تشهد عليهم في تلك البقعة الملعونة ، التي من مر فيها لا بد أن يبكي خشية من الله جل وعلا { أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ } بُعداً ولعنة لتلك الامة التي عصت ربها عز وجل ، ثم رجع إليهم صالح عليه السلام بعد أن رآهم هلكى في بيوتهم ، في قصورهم ، جبالهم لم تمنعهم عذاب الله عز وجل ،

مر عليهم وهو ينظر إليهم صرعى ، نظر إليهم وتأسف وقال { يَاقَوْم } يكلمهم وهم أموات لكنهم يسمعون { وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ } فتاة جارية نجت من ذلك العذاب هربت قبل أن يُصبح الصباح علمت أن سيحل بها العذاب ، هربت إلى قرية أخرى قصت عليهم القصص ، ما الذي حدث ما الذي جرى ، وكانت متعبة مجهدة ، فلما شربت من مائهم أهلكها الرب عز وجل { نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} منذ ألاف السنين إلى اليوم ومدائنهم موجودة نحتهم في الجبال لا زال موجودا ، ليكون شاهدا عليهم ، ليمر الناس على تلك القرية ، يبكون خشية من اللعنة أن تنزل عليهم ماذا إستفاد قوم صالح نحتوا الجبال كسروا الصخر سكنوا في تلك الاماكن التي نحتوها ، لكنها لم تمنعهم من عذاب الله عز وجل ، وإذا بنبي الله يقول ، أبلغتكم رسالة رب ونصحت لكم { وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ } ثم تولى وتركهم صالح عليه السلام ، لِتُطوى صفحة من صفحات الانبياء ، نبي عربي توفاه الله عز وجل بعد هذا وانتشر الشرك مرة أخرى في الارض .

 

ننتقل بكم مرة أخرى إلى بقعة أخرى في الارض ، إنها بلاد الرافدين ، ينتشر فيها الشرك ، عبادة الاصنام عبادة الكواكب من دون الله عز وجل ، في بلاد الرافدين ما تُسمى بالعراق اليوم ، إنتشر الشرك فبعث الله عز وجل إليهم نبيا ، نبيا من أعظم أنبيائه وأفضلهم ، إتخذه الرب عز وجل خليلا له ، من هو ، إنه أبوا الانبياء ، ما قصته ، قصة عظيمة حوادث جليلة ، إنه من ، إنه إبراهيم الخليل عليه السلام ، هذا موضوع حديثنا وإياكم في الحلقة المقبلة ، حتى

ألقاكم إنشاء الله ، أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته






القنيطرة 36 ـ حتى تتضح الصورة

لجنة تحقيق خاصة تحل بمدرسة متهمة بتنصير التلاميذ بالقنيطرة

فاعل خير القنيطرة توزع 23 أضحية على عائلات الأيتام والأرامل

100 نصيحه ذهبيه للزوجة المسلمة

أيها المغاربة .. لا بديل عن التعايش

برنامج مسار إشاعات في صفوف التلاميذ وارتجالية في التطبيق‏

ابنة القنيطرة.. فن التصوير الفوتوغرافي بـ "تاء التأنيث"

علّمنـي أبــي..

الرجاء البيضاوي يحفز لاعبي الكاك لهزم المغرب التطواني

تلاميذ الثانويات يستعينون بفضاءات المقاهي للاستعداد للباكالوريا

قصص الانبياء قصة بداية الخلق ثم خلق آدم عليه السلام-1

قصص الانبياء قصة صالح عليه السلام -2

قصص الانبياء قصة صالح عليه السلام -3

قصص الانبياء قصة يونس عليه السلام-5

قصص الانبياء قصة هود عليه السلام -7

قصص الانبياء قصة ابراهيم عليه السلام 8

قصص الانبياء قصة شعيب عليه السلام-11

قصص الانبياء قصة يوسف عليه السلام الجزء الاول-12

قصص الانبياء قصة يوسف عليه السلام الجزء الثاني-13

قصص الانبياء قصة يوسف عليه السلام الجزء الثالث-14





الآراء والمقالات والتعاليق المنشورة في الموقع لاتعبر بالضروره عن الموقع ، وإنما تعبر عن رأي كاتبها .
الإدارة غـير مسـؤولة عن نـقل أجـزاء من هده الآراء مما ينـتـج عنها سوء فـهــم أو ســوء تصوير للمـوقع .

Wassla