لقاء خاص مع رئيس جماعة مهدية السيد عبد الرحيم بوراص             انطلاق الدخول المدرسي " 2019/2020 " بمديرية القنيطرة             النادي القنيطري يبحث عن أول فوز أمام شباب خنيفرة             أبطال فيديو الرقص بـ"السيوف" يسقطون في قبضة الأمن             النادي القنيطري لألعاب القوى..نتائج باهرة رغم إنعدام الدعم             نقابة تدعو إلى إصلاح قطاع النقل بالقنيطرة و العودة للزمن الجميل             مدافع تطواني و آخر كاميروني ينضافان لقائمة إنتدابات الكاك             هذا ما قررته محكمة القنيطرة في قضية عادل الميلودي وأبنائه             الدكتور التازي يتكلف بحالة الشاب القنيطري لي تعرض للتشرميل             المناظرة الوطنية للتنمية البشرية.. الملك يدعو إلى استهداف دقيق للفئات المعنية             شرطة العيون تعتقل المجرم الذي شوّه وجه قاصر سلا             الكاك والتماسيح            القنيطرة والتلوث             الفوروج بالمغرب            ‫#‏كلنا_مي_فتيحة‬            القنيطرة تتغير لاستقبال الملك            مستشفى القنيطرة ... رعب لا ينتهي            حلالة تتجاهل فرنسا وتتضامن مع فلسطين             الحافلة الطائرة           


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 30 مارس 2014 الساعة 10:44


أين أنت يا أنا؟





نورالدين الناجي

الوقت صباحا, الجو بارد،الفراغ شاسع. تتشكل دائرة عشوائية من جدران بشرية تقف بلا حراك كآلات صدئة تتأمل في هدوء قاتل حالتها المأساوية، فجأة انبثق شاب قصير القامة له ملامح طفولية و بنية جسمانية ضعيفة، ملابسه رثة تفتقد للتناسق وعينيه غائرتين تعلوهما نظرة حادة. انبثق كقمر في الليالي المظلمة الدامسة, كأمطار باردة في فصل الصيف، بشجاعته و جرأته و عقله التقدمي المتفتح الذي تترجمه نبرات صوته الجريئة، كالمحارب الشجاع ليكسر الصمت و يطرد الخوف من القلوب الصدئة المتهالكة و يحيي الأمل و يسافر بالجميع إلى عوالم غير معروفة بالنسبة لمجتمعنا المتحجر، عوالم النضال و الكفاح، عوالم الشجاعة المقدسة و العدالة المنشودة و الحريات المسلوبة.

كفاح من أجل لقمة العيش من أجل استبصار معالم طريقنا المظلمة الضبابية التي اقتدنا إليها كما تقتاد الحمير إلى الإسطبل لترويضها و الانتفاع منها، الفرق بينها و بيننا بسيط فهي تطعم و تقتات لاستمراريتها، و نحن تمتص دمائنا لنصبح حيوانات هزيلة من نوع أخر.

لقد اثبت للجميع أن المظاهر خداعة و أن الرجولة ليست بالمظاهر.

انطلقت المسيرة المجهولة المصير، الشاب قصير القامة أعطى الانطلاقة بعد أن اتخذ لنفسه دور المسير أو الأجدر بالقول القائد.

يدخل شاب بعد الأخر و كل يدلي بدلوه في موضوعهم الشائك البعض ينفعل و أخر يلقي أشعار ، و بعضهم سرد لهم وضعه البائس عفوا بل وضعنا البائس.

استمر النقاش الدائري و الشاب قصير القامة ينتقل هنا و هناك يجيش الجماهير المنكوبة و يحثهم على النضال ، النضال من أجل حقوقهم المشروعة التي سلبت عنوة. قرروا في الأخير أن يقاطعوا الترويض و أن يخوضوا معركتهم الضارية التي لا رجعة فيها، نساء و رجال انضووا تحت لواء واحد همهم واحد مصيرهم واحد و قائدهم الواحد ( العربي).

يلتحق آخرون من هنا و هناك بقطار الحياة، يتقدم المسيرة العربي و ثلة من الفرسان الشجعان تظهر عليهم نذبات الخبرة و التجربة خلفتها معاركهم السابقة التي عادوا منها يجرون ذيل الإهانة.

سلاحهم الوحيد هي صيحاتهم الضعيفة و التصفيقات التي تحدثها أيديهم الهزيلة المتضعضعة، لكن سرعان ما تتخذ أسلحتهم هذه مظهر القوة ساعة تكتلها و اتحادها تحت صوت واحد تقشعر له الأبدان و تتزعزع له الجدران و تهابه نفوس الطغيان. غابت الفوارق و ذابت الهرمية فأصبحت لا تميز بين صوت ذكر و صوت أنثى و لكن فقط مجموعة من البؤساء قرروا أن يشيعوا جنازتهم.

ينتقلون هنا و هناك و بشريات ترمقهم بنظرات الاستغراب و أخرى بنظرات الشفقة في حين استهزأ آخرون و سخروا.

يصرخ "العربي" وتردد من وراءه الجموع المضطرمة يقتحمون الأماكن و يجوبون الأروقة مطالبين بالمستحيل ، اقتحمت الجموع الغافرة الإدارة الملعونة و توزعت بشكل دائري مشكلة حلقية من جديد يقف العربي القائد في وسط الحديقة الزاهية المزهرة يندد بالظلم و الجور بقوله " واك واك ا عباد الله"، يرثي حالة الطلبة المساكين يستحضر بكل جوارحه معاناتهم من الجوع و الكبت، يبرز قلقهم من مستقبلهم الملفوف بالغموض انه القائد يقاتل في مقدمة الجيش لكن الخصم يخشى المواجهة يعتمد المكر و الخداع و يتجنب العراك رجلا لرجل. تستمر المعركة من طرف واحد القتال على أشده و المقاتلون متحمسون سلاحهم هي حناجرهم المبحوحة. و لما تأكدت الجماهير المنتفضة من جبن الخصم قررت الانسحاب بعيدا لتفكر في إستراتيجية حرب ثانية لعلها تروي ظمأ المجهول.

كالمعتاد شكلوا دائرة و بكل ديمقراطية ناقشوا الحلول، و خاطبهم العربي بلغته الشعرية قائلا:

يأيها الناس، إذا رمتكم الأقدار بين الكلابِ
فكونوا أسودا وأحسنوا أكل العظامِ
فالكلبُ بن الكلبِ و الكلبُ جدهُ
و لا خير في كلبٍ تناسل مع كلبُ
هي الأيامُ و العبرُ عند اللهِ المقتدرُ.

شكل الدائرة يختلف حسب أحجام الهياكل الواقفة في الجوانب، منهم من يسترق السمع من الخارج و منهم من ينصت في هدوء و منهم من اغتنم الفرصة ليروح عن النفس و ينفتح على الجنس الأخر بنقاشات مفتوحة على كل الاحتمالات مع، و لما لا فكل شيء وارد و المعركة هي معركة حياة أو موت و الغنائم من حق الجميع, نظرات تناتوسية تقتحم الجسد الأنثوي تخترقه تطير به إلى كوكب الظلام حيث لا أحد سوى التأمل و الأحلام الواعية فيما ينبغي أن يكون.

هناك في الجانب الأخر يقبع الخصم الجبان الذي أغوته مفاتن النساء و ركوب السيارات الفاخرة و طيب المأكولات و حلاوة المساكن و المفروشات. فغدا جبانا خائفا من أي مغبة محتملة أو هجوم مباغت يعصف بكل شيء، يفكر في صمت بدهائه الماكر و قوته المادية في خدعة ينهي بها الأمر و يصفي الحساب، انعقد الاجتماع السري في القاعة المغلقة المتوارية عن الأنظار. و ما كان اجتماعه هذا إلى تجديد وفائهم لخطتهم الكلاسيكية الصالحة لكل زمان و مكان و المتمثل في زرع الألغام بواسطة الخونة من الكلاب البرية المطيعة، ولا شك في أنها ستعطي أكلها و ستعصف بهذه الهياكل البشرية إلى "الجيحة الكحلة" بلا ضرر أو ضرار في ذلك فهم جاءوا من العدم و سيعودون إلى العدم، مصيرهم العذاب الأزلي.

نفذ الأمر في الحال و خرجت الكلاب البرية المطيعة بعد أن ملئت بطونها من بقايا طعام و اتجهوا صوب الحلقية مدعيين وفائهم و إخلاصهم للحق العام بغرض زرع الفتنة وخلق البلبلة و ضرب المعنويات.

النقاشات مستمرة، الخطط متنوعة، و القلوب مضطرمة و الضمائر حية واعية. توزعت الكلاب على جوانب الدائرة تتحين الفرصة المناسبة و لا أحد يدري ما تنوي في خلدها.

اللحظة المناسبة هي تلك التي قفز فيها كلب على دراية تامة و تدريب جيد، و فجر أول القنابل، قنبلة عقلية منطقية وجهها للعربي متهما إياه بأنه يركب الموج و يقضي مصالحه الشخصية على حساب الصالح العام.

و بأنه حامل لإيديولوجية مخالفة للمعتقدات الدينية أي انه زنديق مارق.

دافع العربي عن نفسه بتحضر و لباقة و نفى الاتهامات الباطلة . تدخل كلبة أخرى تفجر هي الأخرى قنبلة درية تخلخل عقول الجماهير الساذجة تبين فيه أن المصلحة في التدجين و أن الإعانة النتنة قادمة لا محالة. كلب بعد آخر، تكالبوا فأصبحت لا تميز بين هذه الحلقية و حديقة الحيوانات، العربي المسكين و قف متجمدا في مكانه يتجرع مرارة الخيانة يكابد الآلام و المآسي يقاوم دموعه الهائجة و يواري هزيمته غير المتوقعة يحاول أن يجد تفسير لمصدر هذا الغدر القاتل، يشاهد جيشه وهو يتبخر كما تتبخر قطرات الندى من على الورود اليافعة المتفتحة، يتصدع كما تتصدع قصور الرمال التي بناها الصغار على جانب الشاطئ، يتشتت كما تتشتت الأمواج العاتية على الصخور الصلبة السهامية، خرت قواهم و ذابت أمانيه وضعف حماسهم فاستسلموا للهزيمة المدلسة.

يراقب العربي عن كثب تشتت أطراف روحهم المبتورة بفعل القنابل الغادرة. فكيف له أن يسعفهم جميعا و قد سلمت عقولهم الساذجة الطيبة بالاستسلام وتوهم الهدنة،وتعطشت أجسادهم المتهالكة لراحة الإسطبلات الوسخة و للإعانات النتنة.

كيف له أن يفعل كل هذا وحده و الإنسانية قاطبة قد اختفت مخلفة ورائها جنديا معتلا و ضوءا خافتا يحرسه.

وهو في حالته المأساوية هذه باغتته إحدى الضربات الغادرة من الخلف لم يتحملها جسمه الضعيف فأجهزت عليه في الحال. ذهول جماعي صمت مخيف ارتباك وحيرة انتابت الجماهير المنكوبة لم تعرف كيف صار بها الحال إلى هذا الوضع المشئوم،مأتم صامت على ما جرى،وملء جوانحه خوف وتوجس مما يدبر في الخفاء.

في هذه اللحظة انسحبت الكلاب في هدوء منتشية بفوزها العظيم راجعة إلى أسيادها الطغاة ليطعموها عظاما وجلودا.

تبخرت جثة العربي في السماء كما تبخرت روحه الطيبة الطاهرة، روحه التي اشتاقت إلى الخلاص روحه التي خنقتها نتانة هؤلاء الحيوانات المتوحشة ،روحه التي قاومت دائما جلدات المروض، روحه التي لم ترضى بالذل فتفتحت كوردة جميلة يافعة في فصل الصيف وسط الحشائش اليابسة الضارة، روحه التي ذهبت الآن لتستريح في مكان ما بالأعلى، ربما ستعود في يوم من الأيام و ربما تبعث في إحدى أجسدنا الخنوعة، و إلى ذلك الحين يبقى العالم مظلما و نحن حيوانات منكوبة .






القنيطرة تحتضن المؤتمر الوطني للنقابة الوطنية لمستخدمي الفلاحة

نص فيسبوكي لا يستحق "جيم"

دعارة الطلبة : الوجه الأخر للجامعة (دعارة ومثلية وفساد)

الرباطي لـ(القنيطرة 36) أملك أدلة ضد الرجاء

مفتش عام في سجن القنيطرة للتحقيق مع موظفين وتجار مخدرات

طلبة مَاستر يعلنون اعتصاما مفتوحا بالرباط

كفى متاجرة بأسم المغرب ! ! !

قاعات "الكولفازور" تحرش جنسي وإعتداء على المارة وسط شوارع المدينة

زمــن الكــلاب.. !! - مـحـمــد سدحـي

شركة الكرامة تنتقم من الطلبة والمواطنين وتعاملهم كالعبيد !!

أين أنت يا أنا؟





الآراء والمقالات والتعاليق المنشورة في الموقع لاتعبر بالضروره عن الموقع ، وإنما تعبر عن رأي كاتبها .
الإدارة غـير مسـؤولة عن نـقل أجـزاء من هده الآراء مما ينـتـج عنها سوء فـهــم أو ســوء تصوير للمـوقع .

Wassla