رعب وهلع في اعتداء على سيارة للنقل المدرسي نواحي القنيطرة             دركي يستعمل السلاح لإيقاف مروج خطير للمخدرات في الحدادة             سنتان سجنا نافذا في حق موظف ابتدائية القنيطرة المزور             إنفجار "بوطاغاز" بمنزل في حي الوفاء يخلف ثلاث إصابات خطيرة             هذا ما قرره وكيل الملك بالقنيطرة في حق عونّي سلطة             فوزي الشعبي يسلط الضوء على قوانين من أملاك الجماعات السلالية             عصابة "الكريساج" بمنطقة الساكنية في قبضة أمن القنيطرة             العامل المحمدي يحيي ليلة المولد النبوي يسيدي علال التازي             الملك يشدد على ضرورة تحقيق تنمية متوازنة ومنصفة بكل الجهات             النادي القنيطري يعتلي الصدارة على حساب وداد تمارة             مستشار بغرفة تجارة الرباط القنيطرة يرفض شيكا غير مستحقا             الكاك والتماسيح            القنيطرة والتلوث             الفوروج بالمغرب            ‫#‏كلنا_مي_فتيحة‬            القنيطرة تتغير لاستقبال الملك            مستشفى القنيطرة ... رعب لا ينتهي            حلالة تتجاهل فرنسا وتتضامن مع فلسطين             الحافلة الطائرة           


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 20 فبراير 2014 الساعة 17:36


رقصة بنكيران وفقسة المواطن


المريزق المصطفى
مرة أخرى، نعود لموضوع الأستاذ عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، قبل أن يفوت الأوان، و لكي لا ننسى "إبداعه" السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي و الفني، الذي يجب أن يحظى باهتمام وقراءة و دراسة نقدية جديرة بالاحترام، باعتباره ظاهرة اجتماعية بامتياز!

ولعل العديد من رجال الإعلام و المتتبعين للشأن العمومي المغربي، سيكونوا قد وضعوا يدهم بجدية على هذه الظاهرة الخطيرة التي برزت كرد فعل طبيعي لواقع الانتكاسة السياسية التي تعيشها بلادنا، و التي أنتجت من بين ما أنتجته ظاهرة بنكيران، حيث تتأجج شعبويته يوما عن يوم، من خلال ما يعبر به عن نفسه في شكل إنتاج قصص و حكايات و نكت وحركات بهلوانية، ليتوج مساره الشعبوي هذا برقصة تعتبر الأولى من نوعها في تاريخ المسؤولين الحكوميين المغاربة. رقصة تظهر حالة الفوران التي يعيشها السيد رئيس الحكومة في ارتباط مع التغيرات التي باتت تجتاح المغرب و المغاربة في المدن و القرى، و في الصحراء و الجبال و الواحات.

نعم، يحق لكل واحد منا أن يغني و يرقص مع عائلته و مع من يحب، في منزله أو خارجه، لكن رقصة السيد رئيس الحكومة كانت ستكون صادقة لو جاءت بمناسبة تطبيق وعوده الانتخابية و تحقيقه لأماني و طموحات الجماهير الشعبية الفقيرة و المتوسطة. لكن للأسف اختار أن يرقص - أو يسرب رقصته القديمة – بعدما كتب سيناريو إخراجها في لحظة تأمل، و بحضور خبراء في علم التواصل المنحط، ضد حياة المغاربة الذين كانوا ينتظرون حياة جديدة حرة حقا ملؤها العدل و الكرامة.

طبعا، تحمل رقصة السيد رئيس الحكومة ماركة مسجلة و خاتم جناحه الحزبي الدعوي الذي سبق أن حرًم الموسيقى و الرقص والفن بشكل عام في وقت مضى، و جاءت في وقت يعيش فيه المغاربة حرارة الأسعار و برودة الطقس ووجع الرأس جراء التفكير في المستقبل، وآلام البطن جراء الخوف من المجهول.

أما من أقنع بنكيران بتسريب رقصته العجيبة، هو هاجس الخوف من اللعنة التي باتت تصاحبه من طرف القضاة و المعطلين و رجال التعليم و رجال الصحة وأصحاب المقاولات الصغرى و التلاميذ و الطلبة و العمال و النساء و الأطفال والمتقاعدين و ضحيا الجمر و الرصاص و ذوي الاحتياجات الخاصة...،ألخ.

ففي الوقت الذي تندد فيه الطبقة الكادحة و المتوسطة بالارتفاع المهول في الأسعار، و تتألم فيه الطفولة من البرد في قمم الجبال، يرقص السيد رئيس الحكومة ليقول لملك البلاد أنه مثل كل الناس، و ليقول للناس أن ليس بيده شيئا و أنه إنسان عادي، و ليس له قوة و لا أجنحة و لا روح قائدة للأركان الرئيسية للبلاد. و كل ما يمارسه ليس نفاقا، بل تنطعا طمعا في الولاء للنظام، و لكل نظام آخر.. من أجل مصلحته الضيقة الخاصة و تمديد عمر الاستبداد ببلادنا. و هو ما يؤكد أن رئيس الحكومة لم يعد بمقدوره إدارة البلاد، و لا تحمل المسؤولية لا في الملفات الصغرى و لا في ملفات الدولة.

إن رقصة السيد رئيس الحكومة مفعمة بالسخرية التي تحيلنا إلى واقعنا السياسي الذي أصبح يدور في حلقة مفرغة من التضخم و الفساد و التبعية و الاستغلال المنظم للشعب. فبالرغم من صمود قطاع واسع من الديمقراطيين الحداثيين في مواجهة النكوصية بكل ألوانها، و بالرغم من إخلاص هؤلاء لأصولهم الطبقية، ظلت الحالة الاجتماعية و الفكرية لمجتمعنا موضوع فرجة و إيقاع يرقص أمثال السيد رئيس الحكومة عليه، في زمن طغى فيه الإعلام على الثقافة و التثقيف، و تدهورت الحالة الفكرية و الثقافية ببلادنا و أصبحنا نحتاج إلى تأمل طويل، و إلى جيل جديد من المثقفين ينهض بدوره، و إلى جذب أجيال جديدة من النخب المناضلة لقيادة الشعب في اتجاه الحرية، لان الدور القيادي لهؤلاء أصبح ضرورة تاريخية لتعزيز بناء الثورة الوطنية الديمقراطية الهادئة.

ولا يحتاج المراقب للدليل ليقف على مظاهر إفقار الثقافة من طرف النمو السرطاني للجماعات السلفية التي أصبحت تحارب الديمقراطيين و الحداثيين بكل الأسلحة، تكفرهم و تتهمهم بالزندقة، و تقاوم في نفس الآن معركة حرية الفكر المتواصلة في بلادنا منذ الاستقلال.

ورغم أن بنكيران بات مقتنعا بضرورة تفاعل مؤسساته التقليدية مع المؤسسات العصرية الذي لابد تاريخيا أن ينتهي بانتصار الأخيرة، لا بد أن نعرف كم سيكلفنا هذا التفاعل من ثمن، خاصة و أن سنوات الجمر و الرصاص تخلصت من كل الفئات الخصبة التي كانت موجودة على سطح العديد من المؤسسات و التنظيمات و الجمعيات و الإدارات و المصالح العمومية، و عبدت الطريق لمن أصبح يرقص على المغاربة و على كرامتهم.

فهل فعلا نصدق من يقول أن المغرب مقبل على أزمة سياسية حقيقية؟ مهما يكن، علينا أن نملأ بحرنا بحياة سياسية جديدة قابلة للخصب، و قادرة على أن تملأ الفراغ بعدما أصبح يبدو أمام الشعب أن كل طرق المستقبل قد سدت، و أن سبل التغيير قد أغلقت.

إننا لا ندعو لليأس عن طريق التهويل، بل ندعو لفهم الواقع الذي بات يشهد تجريم العمل النقابي و يحرم القضاة من ممارسة حقهم في الاعتصام و التظاهر، و يترك المغاربة في عزلة تامة من دون تدفئة و لا مدرسة و لا مستوصف، و ينكر لحقوق الشباب المعطل حقوقهم الدستورية، و يدعم إنتاج الثقافة المحافظة و يناصر التصور المحافظ للدولة الذي يلغي الشروط الموضوعية لإنتاج ثقافة التحرر السياسي و الاجتماعي، لأنه لا يقبل بدورها و لا يعترف بها.

و بما أن رحلتنا كانت و لا زالت مطولة مع النضال من أجل الديمقراطية و الحرية، و بما أن مقاومة كل الترهات التي يبدعها السيد رئيس الحكومة لن تعمر طويلا، فعلينا ابتكار آليات دفاع جماعية ترمي تحقيق إنكار حقيقي للذات و الاعتراف بواقع الصدمة التي أحدثها في نفوس المغاربة العنف الشديد الذي يطبع رأسمال النكوصيين و كل أجنحتهم.

وأخيرا، لا شيء أكثر نفاقا و استخفافا من أن يرقص رئيس الحكومة المغربية، ليزيد المواطنين ظلما على ظلم. و هو ما يؤكد أن الأمر يتعلق بمرحلة من مراحل الانحطاط السياسي ببلادنا و على كل القوى الديمقراطية الحداثية أن تستعجل سقوط بنكيران، و لا حاجة إلى التذكير بأن المرحلة تقتضي الانتقال إلى المرحلة الهجومية بعدما انتهت المرحلة الدفاعية.

 






رقصة بنكيران وفقسة المواطن

الجماعة تناقش تفويت 10 هكتارات لزوجة عضو بالمكتب المسير للكاك

شركة "دانون" تخفض أسعار منتجاتها بسبب المقاطعة الشعبية

قصص الانبياء قصة بداية الخلق ثم خلق آدم عليه السلام-1

قصص الانبياء قصة ايوب عليه السلام-15

عبادة الموت!

النادي القنيطري فرع كرة السلة يعقد جمعه العام العادي

الأمن يتستر على ابن شرطية «حاول» اختطاف فتاة بالقنيطرة

الأستاذ الجامعي بين الوظيفة والرسالة جامعة بن طفيل نمودج

بلال بيات يغادر الجيش الملكي ويقترب من التوقيع للكاك

رقصة بنكيران وفقسة المواطن





الآراء والمقالات والتعاليق المنشورة في الموقع لاتعبر بالضروره عن الموقع ، وإنما تعبر عن رأي كاتبها .
الإدارة غـير مسـؤولة عن نـقل أجـزاء من هده الآراء مما ينـتـج عنها سوء فـهــم أو ســوء تصوير للمـوقع .

Wassla