المهاجم المغربي خالد بوطيب خارج مباراة كوت ديفوار             اطر الكاك يقدمون شكاية ضد الرئيس بلعيد كروم             الرياضة القنيطرية بين مطرقة القطيع و سندان الفراغ العلمي الفظيع             لحويدك يقود منتخب عصبة الغرب لنيل لقب البطولة الوطنية             عاجل..جدل في تعيين "الكماح" منسقا لحزب "أخنوش" في القنيطرة             المجرم "مينوش "يكسّر أنف مفتش اثناء اعتقاله بعين السبع بالقنيطرة             الحلوى: تحملت المسؤولية لإنقاذ الكاك و هدفي جمع شمل مكونات النادي             الشرطة تنهي نشاط عصابة اجرامية سطّت على 68 هاتف نقال             برافو يا الولاد.. لأبناء حلالة امتداد..فيديو تحفيز أسود الأطلس             ولاية أمن القنيطرة توقف 1644 متورطين في أعمال إجرامية             كروم يعرض حصيلة الكاك بمقر نقابة و الزعاف يتهمه بنهج طرق ملتوية             الكاك والتماسيح            القنيطرة والتلوث             الفوروج بالمغرب            ‫#‏كلنا_مي_فتيحة‬            القنيطرة تتغير لاستقبال الملك            مستشفى القنيطرة ... رعب لا ينتهي            حلالة تتجاهل فرنسا وتتضامن مع فلسطين             الحافلة الطائرة           


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 9 يناير 2014 الساعة 17:30


نبدة عن معانتي مع الحياة





أوسار مصطفى

 في يوم غير  عادي انطلقت فيه  الزغاريد و الأفراح الغائبة عن تلك القرية لأشهر عدة في ذلك اليوم رأيت النور  و عائلتي كله أمل أن أكون أحسن منهم .تترعرت وكبرت ودرست في عالم قروي يختلف كثيرا عن باقي أراضي هذه البلاد السعيدة .هناك في المغرب غير النافع . عشت ظروفا قاسية غير ما عاشه معظم أبناء المغرب  كان لها فضل كبير في تكوين شخصيتي التي أصبحت لا تكترث بالمشاكل متى استعصت وأصبحت أتقن فن العيش معها فهي في كل الأحوال لا تتسم بطابع الأزلية.

تتلمذت في مرحلة الابتدائي على يد أساتذة في كل مرة أجدد العزم على استرجاع ذكريات التضحية والمثابرة معهم. كان أغلبهم أبناء المدن رمتهم الأقدار بين أحضان جبال شاهقة مثيرة للشفقة تكاد تشعرك بالانعزال عن العالم فلا صوت يسمع إلا صوت الزمهرير شتاء وصوت طيور الدانوك صيفا.

لكن شاءت الأقدار أن بلغت مرحلة الدراسة بالجامعة فظن زملائي الطلبة أني ولد و بيدي ملعقة من ذهب طوال سنوات مضت. لا والله؟؟ وسوف أتحدث بضمير المتكلم وبدون حرج، وقد ينطبق هذا على كل الضمائر اللغوية الأخرى لأبناء بلدتي الصغيرة الطموحة.

أنا ابن قرية تدعى "أيت طالب ابراهيم " تتموقع على بعد كيلومترات عن مدينة تافراوت  والتي تنتمي بدورها إلى إقليم تزنيت  هناك حيث لا يوجد في قاموس ابناء المنطقة سوى العمل و المثابرة. درست كباقي زملائي، غالبيتهم غادروا الدراسة في وقت مبكر، نظرا  لتَعَسُّر الظروف الاجتماعية والطبيعية. وفي كل مرة أذرف الدموع على حالهم وأتحسر على مغادرتهم مقاعد الدراسة.  

غادروا المدرسة عفوا  الحجرة ذات  النوافذ المكسورة والمنزوعة من مكانها، فينفذ منها الصقيع شتاء، والرياح المحملة بالغبار خريفا والحرارة الجهنمية صيفا. حرارة يكتوي التلاميذ بلهيبها تحت وطأة أمل غابر. لكن يبقى الشتاء الفصل الأكثر رعبا.

ففي الصباح تستيقظ من فراشك البسيط عبارة عن "مانطا" ، وتتناول قليلا من الخبز المدهون بزيت الزيتون والشاي وتتجه صوب المدرسة وهي أشبه بأطلال منسية حيث تغيب أبسط التجهيزات. هناك تنتظرك ديكتاتورية  الاستاذ وجحيم البرد القارس.

بعد المشي على الأقدام مسافة ليست بالقصيرة متحملين البرد الذي يجمد المياه وهي جارية، فما بالك بأطراف جسدنا. وحين الوصول نجد صعوبة في مسك القلم وبالتالي استحالة الكتابة. فتزداد الحالة بؤسا عندما ترى المعلم يتلذذ بضرب الأطفال الأبرياء فوق أصابعم المنهكة والتي لا تكاد تلتقي من شدة البرد القطبي الذي يجمد الدم فـي الشـرايين االزرقاء. الطفل يتحمل والدموع تذرف من عينيه. فهل يستسلم للفقر؟ أو لصعوبة الظروف؟ أو لجهل الأستاذ؟ أو لقسوة البرد التي اغتصبت طفولته ؟

 أطفال خططت التجاعيد وجوههم...لا أقول تجاعيد الشيخوخة ولا تجاعيد الإفراط في استعمال أدوات التجميل عند الإناث. لكنها بكل بساطة تجاعيد البرد القارس والفقر. الأستاذ ينتقم من تلميذه ظنا منه أنه السبب في ظروفه الصعبة و أقداره التي رمت به بين أحضان أناس كرماء وبسطاء يحبون الحياة و يعلقون أمل كبير في أبنائهم للخروج من قهر الزمان ونسيان الوطن.

التلميذ يعذب وهو في حجرة أشبه بمنزل مهجور نظرا للإهمال الذي طالها. في عطلة الصيف يتعرض ما تبقي منها إلى النهب والتخريب، كما يقصدها الرعاة وبهائمهم للاستراحة وللهروب من أشعة الشمس الحارقة.

فيا لأمر هؤلاء الذين ينتظرون من هذه الظروف أن تصنع لنا طاقات بشرية، باسم مغرب المفارقات العجيبة. فلا مجال للمقارنة مع الفئة الأخرى التى تركب السيارة من باب منزلها إلى غاية باب المؤسسة... فأبناء قريتي يريدون فقط أقساما يحسوا فيها بالأمان !!!

وللترويح عن النفس، يختار الآباء مصاحبة أبنائهم إلى السوق يوم الجمعة، فيكون الحدث شبيها بفرحة قدوم العيد عند الأطفال. فلا مرارة الاستيقاظ على الساعة الرابعة صباحا والمشي على الدابة لساعات طوال تحرمنا من نشوة الشعور بالفرحة.  تمضي اليوم كله بالسوق وترجع محملا دابتك بأبسط المواد الأساسية كالخضر والزيت والشاي والسكر وبعض الحلوى و"المسكة ديال 2 ريال" للأطفال الذين لم يحن دورهم للذهاب مع الأب إلى السوق.

 فكل أسبوع يختار الأب أحدهم ليرافقه ليس للاستجمام ولكن دوره لحلاقة شعره أو لشراء "صندالة بلاستيك ب 120 ريال"  كان المحظوظ لا ينام الليل بأكمله فرحا بذهابه وعند العودة يجتمع حوله الأطفال ليسرد لهم ما شاهده في الحضارة التي ليست إلا حانوتا وحلاقا و مدرسة صغيرة وخيما بيضاء منصوبة بساحة السوق لبائعي الخضر.

هذا ما يعيشه أبناء منطقة شاء القدر أن تكون منسية مهمشة ’ و السيد رئيس الحكومة المحترم مشغول بالعفريت و الخفافيش تاركا أبناء منطقتي  تحت نير الفقر و الحيوانات المفترسة .






حميد شباط يواجه بنكيران بالحمير والشمكارة

كفى متاجرة بأسم المغرب ! ! !

الملك محمد السادس يتوجه لمدينة طنجة

اعداء في وطن واحد ..عرب امازيغ

الشرطة تفشل مخططا كان يهدف لزعزعة استقرار المغرب

بالصور:الأمطار تفضح المجلس البلدي بالقنيطرة (ساحة البلدية تهدد سلامتكم)

حكم ولادة المرأة على يد طبيب إذا كانت ولادتها على يد طبيبة باهظة الثمن

إرتفاع تمن رؤوس الاغنام بالقنيطرة

الوزير الخلفي يبحث عن وجبة غذاء في التاسعة ليلا

من علامات السّاعة...تبادل القُبَل في السّاحة !!

نبدة عن معانتي مع الحياة





الآراء والمقالات والتعاليق المنشورة في الموقع لاتعبر بالضروره عن الموقع ، وإنما تعبر عن رأي كاتبها .
الإدارة غـير مسـؤولة عن نـقل أجـزاء من هده الآراء مما ينـتـج عنها سوء فـهــم أو ســوء تصوير للمـوقع .

Wassla