مركز تحميل الصور
    صراع كبير حول الأراضي بمنطقة سوق الأربعاء الغرب             وفاة شاب في ملعب لكرة القدم بحي "لابيطا " في القنيطرة             "البام" يقترح مشروع قانون للعودة إلى الساعة العادية             سيدي قاسم:حملة أمنية تؤدي إلى اعتقال تجار "القرقوبي" والمخدرات             فيديو.. إعتداء جنسي على قاصر يهز القنيطرة و الأمن يعتقل الجاني             عمل جديد لـ”دون بيغ” بعنوان “PW”.. يتضمن مقتطفا عن “المرضى العقليين”- فيديو             هذه شروط هجرة "عاملات الفرولة" إلى إسبانيا             فيديو: الرباح يكشف حقيقة العثور على الذهب في خنيفرة             فيديو سفيرة المغرب تحضر دفن النرويجية “مارين” ضحية جريمة شمهروش             الرباح يعفي موظفة ببلدية القنيطرة بسبب تسريب ملف             النيابة العامة بالمغرب تصدر مذكرة بحث في حق الصحافي أحمد منصور            


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 27 نونبر 2013 الساعة 17:15


"حـريـة "الـطـوالـيت





داخل أي بقعة من هذا البلد الحبيب، وفي كل مدرسة، وداخل كل ثانوية تحس بأن حريتك في التعبير مهضومة.

كثيرة هي اللحظات التي يرغب فيها الإنسان في قول ما يعتريه، في تفريغ ما يحس به، في نقل مواقفه دون أن يكون هناك من يمارس عليه الحجر، لكنه " كيدير بالناقص" لأن للجدران أذان، أو هكذا أفهمُنا و نحن صغار، فصار الكلام بحساب كي لا ينزعج السلطان، فصارت حرية التعبير مجرد شعار.

جولة بسيطة في "طوايلتات" بلادي، ستجعلك تقف على حجم الشعارات و المواقف المكتوبة و بكل الألوان، سياسية و جنسية و حتى دينية ، فجدران المراحيض أغلقت الروائح المنبعثة أذنها، فتحولت لصبورة يُخط على بياضها ما لا يستطيع الشاب أن يقوله خارجا.

وأنا أجوب مراحيض كليتي تفاجأت بحجم ما يكتب. فكثيرة هي المرات التي أُشعل فيها سيجارتي و أقرء ما هو مكتوب بالرغم أن مثانتي لا تحمل أي "بول"، و لا مؤخرتي تحمل رواسب ما أكلته، كل ما كان يلهمني بالدخول إليها هو قراءة ما تخطه الأيادي على الحيطان.

فهذا كتب"الصحراء غربية و ليرحل المستعمر"، كلام لو نبس به بشكل مباشر لكلفه سنوات خلف القضبان، و آخر يسب النظام و يعتبره عدوا، و ما إن يغادر حتى يبتلع لسانه لأنه يدرك أنهم سيقطعونه له، و ثالث رسم عضوا تناسلي و كتب تحته عبارة" لي محتاجوا إتصل"، مصورا "كبث" يسكنه، و بجانب العضو رسم" شي محسن" فرج أنثى محاولا إراحة صاحبه من البحث، أما آخر فلم يجد سوى كيل الشتائم لكل المغاربة معتبرا إياهم "أكلخ" شعب، و هو الوحيد الذكي بينهم.

نماذج من عبارات تبين حجم القمع الذي يعيش فيه أبناء هذا الوطن، فليس كل ما يكتب على الجدران يُقبل سماعه في الشارع، فمراقبي السلطان، و حاميي العفة يعاقبون من يجرؤ على فتح لسانه، فإذا كان من كتب عبارة " يا أبناء وطني اتحدوا، المخزن هو العدو"، تنخر برودة السجن عظامه، فما بالك بمن يجهر بعداوته لمن يحركون المخزن.هذه الحرية في التعبير لا تصرف على جدران المراحيض فقط، بل أينما وُجد حائط أو طاولة فهي تفي بالغرض، فحتى "طواليتات" المحطات الطرقية لم تسلم جدرانها هي ممارسات إن دلت على شيء فإنها تعبر عن حجم القمع الذي يعيش فيه مقهوروا هذا البلد، فليس دائما القمع مادي، فيكفي لمن ولج لمراحيض مؤسساتنا أن يطوف بنظره و سيعثر على ما لا يقال خارجا، فشعار أبناء الوطن أصبح "دخل لطواليت قدي حاجتك، و كتب لي بغيت






"حـريـة "الـطـوالـيت





الآراء والمقالات والتعاليق المنشورة في الموقع لاتعبر بالضروره عن الموقع ، وإنما تعبر عن رأي كاتبها .
الإدارة غـير مسـؤولة عن نـقل أجـزاء من هده الآراء مما ينـتـج عنها سوء فـهــم أو ســوء تصوير للمـوقع .

Wassla