فيديو.. زوجة الميلودي تصف الشهود بـ "الحشرات" وشرطي يتدخل             من ماليوتينام إلى القنيطرة..مشروع يجمع مغنين من كندا والمغرب             تفاصيل تسجيل صوتي "يفضح" أسباب إقالة مدرب حسنية اكادير             مصرع رجل أمن وإصابة زميله في حادثة سير بسيدي قاسم             أمن القنيطرة يلقي القبض على مجرم بثر يد جندي بحي الوحدة             عامل إقليم القنيطرة يشرف على تدشينات تنموية             الاحتلال العشوائي للملك العمومي يهاجم الأرصفة في القنيطرة             فيديو ..المنتخب المغربي يتألق ويدك شباك بوروندي بثلاثية             عملاقا السيارات "بيجو" و "فياط" يتحالفان لفتح مصنع بالقنيطرة             العثور على جثة متشرد توفي جراء البرد بالقنيطرة             ملف "سمسار المحكمة" يورط أربعة مسؤولين اعترفوا بالتهم             الكاك والتماسيح            القنيطرة والتلوث             الفوروج بالمغرب            ‫#‏كلنا_مي_فتيحة‬            القنيطرة تتغير لاستقبال الملك            مستشفى القنيطرة ... رعب لا ينتهي            حلالة تتجاهل فرنسا وتتضامن مع فلسطين             الحافلة الطائرة           


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 27 ماي 2016 الساعة 17:16


كاميرا كاميرا كاميرا





 
محمد بنعزيز
 

إشعار على زجاج الباب "الوكالة البنكية مراقبة بالكاميرات"، في مدخل الطريق السيار إخبار "من اجل سلامتكم الطريق مراقب بالكاميرات" في كل مكان تجد نفسك فيه تحت كاميرا، عليك أن يفرح لأنه مراقب.

إفرح لن يسرق هاتفك أو نقودك في السوبر ماركت والمقهى وقرب البنك وأمام الصيدلية، بل حتى أمام دكان الجزار والحلاق...

هذا المراقبة التكنولوجية أكثر فعالية مقارنة من بالمراقب في الأفلام القديمة حيث يجلس رجل أنيق في مقهى واضعا ساق على ساق وينتعل حذاء فيه أبيض وأسود ويتظاهر بقراءة جريدة بينما هي مثقوبة ليراقب خصمه. لو بعث رجل مخابرات هذا الآن من لما فهم المشهد ولما وجد عملا.

عزيزي المواطن، أنت مراقب ولن تتعرض للاعتداء لأن اللصوص يخافون من الكاميرات اكثر مما يخافون من الشرطة. لهذا زادت مبيعات الكاميرات في المغرب بنسبة خمسة وأربعين في المائة في 2015. يمكن لهذا الخبر أن يزعج حتى الذين اشتروا كاميرات لأن الوعي الجمعي لدى الأفراد يكره المراقبة التي تذكرهم بالشرطة، لكن المراقبة الآن ليس للشرطة بل لأفراد ذاتيين. صاحب المقهى هو الذي يراقبك. وحتى حين يحصل خلاف بينك وبين التاجر هل دفعت أم لا "الكاميرا هي الحل" للتأكد مما جرى. وكلما زاد خوف الناس زاد لديهم هوس التأمين الذاتي وهذا يجعلهم يبجلون الشرطة.

لهذا هناك المزيد. ففي مدينة الدار البيضاء التي يسكنها خمسة ملايين شخص أطلق الملك محمد السادس مشروعا لتثبيت 760 كاميرا بداية 2016.

عين بوليسية فوقك

وهذه الكاميرات لم ينصبها مخرج هوليود في مواقع منتقاة بل ستنصبها عين بوليسية تابعة لوزير الداخلية. وبالمناسبة استعرضت وسائل الإعلام المغربية الهدف بسخاء باستخدام حرف العطف. الهدف: المراقبة الحضرية بواسطة الفيديو وتأمين الفضاء العمومي وتنظيم حركة المرور وضمان أمن الأشخاص والممتلكات وخفض معدل الجريمة وحماية البنايات والمرافق العمومية وربط كاميرات الشوارع بكاميرات موجودة سلفا في المطار والميناء والأسواق التجارية والأبناك من خلال 220 كلم من الألياف البصرية... وهذا سيسهل الرصد الأوتوماتيكي للحوادث والتعبئة الفورية للقوات العمومية وتحديد الأغراض والأشخاص والعربات المشبوهة و التعرف على السيارات المسروقة ومقارنة أرقام اللوحات بلوحات السيارات المبلغ عنها، وحساب سرعة السير وتحديد الهويات... ومراقبة النقط السوداء لجريمة وحماية الملك العمومي من التخريب...

ألا يستحق كل هذا أن تفرح لأنك مراقب؟ آه. لا تفرح لأن الكاميرا تنتهك حميميتك؟

طيب هناك جوابان شخصي والثاني حكومي.

الجواب الشخصي هو سؤال استنكاري: هل تتوهم أن حميميتك محصنة أصلا؟.

منذ كم سنة تستخدم هاتفا ذكيا وصفحة على الفايسبوك تخزن كل معلوماتك وممارساته وصورك؟

كل مراهق لديه هاتف حين سيصل سن السبعين وستكون صفحته على الفايس أدرى به وبروحه. غوغل يعرف الأفراد أكثر مما يعرفون أنفسهم. كل شيء مسجل الرسائل والصور وتاريخها ومكانها يوما بيوم. قديما كان الإنسان يعذب ليحكي ماضيه والآن فإن الفايسبوك يعوض ذلك ويخزن ويقدم أسرار الفرد. انتهى زمن النسيان انتهى الحق في النسيان. مع هذا الوضع يتغير مفهوم الحميمية. ثم لماذا ترفض أن تُصوّر وأنت تحمل كاميرا وتصور طيلة الوقت؟

أثر الكاميرا

مع الزمن ستصير المدينة ذكية تراقبك مثل الهاتف الذكي، ستعيش أمام الكاميرا لا خلفها كما في فيلم "الرجل صاحب الكاميرا" للمخرح الروسي دزيكا فيتروف. كيف تنعكس الكاميرا على الفرد؟

في اليوم الأول والثاني يتصنع ينتبه يقدم صورة نموذجية يعرض قناعا يناسب المكان يتصرف بحذر، يسعى للتطابق مع الجماعة ليتفادى أحكامها القاسية. في الشارع والمقهى والمسجد. هنا مثلا سيحرص المصلي على إظهار خشوع أكثر ولن يلعب في هاتفه إن استطاع.

سيداوم على القناع حتى ينتقل القناع للاشعور فيتخذ وجهه شكل القناع وهنا أشير لرسم لعلي فرزات عن موظف واظب على القناع حتى أخذ وجهه شكل القناع المستطيل. بعد سنوات سيتعود الفرد على العيش عاريا تحت الكاميرات. إذا كان الجميع مراقبين فلا مشكل. يصير مثل الذي جاء إلى بحر ليسبح، لا يخجل من عريه حين يرى الجميع بلا سراويل. إذا عمت هانت.

كانت الحميمية تعني الحفاظ على الرسائل الشخصية التي يطلع عليها شخص أو اثنين. الآن صارت مكشوفة للملايين. قوة التكنولوجيا تغير العادات.

هكذا سيتوسع مفهوم الحميمية سيصير المنزل امتدادا للشارع ومقر العمل وستزول الجدران. لقد مكن العلم الفرد من السيطرة على الطبيعة والآن سيوفر العلم فرصة للسيطرة على الفرد نفسه. انقلب عليه سلاحه. عليك التعود على أن هاتفك يراقبك يتجسس عليك ويسجل سيرتك طيلة عمرك ويكشفها للغير.

تواضع قليلا.

الجواب الحكومي عن انتهاك حميميتك: تحت كل إعلان وضع الكاميرا في مؤسسة حكومية يوجد تنبيه قانوني يحيل على نص ورقمه "تم وضع الكاميرا بعدما تم التصريح به لدى اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي. تتم معالجة بياناتكم الشخصية لأسباب تتعلق بسلامتكم. يمكنكم تقديم شكاية" في حالة إذا اعتبرتم أن خصوصيتكم قد انتهكت.

لا أحد يشتكي ولا احد يحتج من اجل خصوصيته. ثم إن كثرة الاحتجاج ميعته. وتمييع الاحتجاج هي تمهيدا للاستسلام لدكتاتورية الشفافية التي تنتهك الحميمية.

أمنك أهم

ثم أن الدولة تعتبر أمنك أهم من حميميتك. ثم لو قتلت في تفجير ألن تنقرض حميميتك؟ الدولة أدرى بمصلحتك منك في الفضاء العمومي. وهذا لم يبدأ اليوم، ففي الفضاء العمومي كان الأخ الأكبر يراقب منذ رواية جورج أورويل 1984 والتي صدرت في 1948 وتخبرك "كان ذلك الوجه ذو الشارب الأسود يطل محدقا في وجه المارة". كما تخبرك أن بطل الرواية واسمه وينستون كان يتلقى الحقائق من "شاشة الرصد" التي تراقبه بالصوت والصورة وتنقلها "لشرطة الفكر". ولكي يتخلص وينستون من المراقبة يعطي ظهره للكاميرا، لكن مع الزمن استسلم وصارت العادة غريزة لأنه يشعر أن ظهره مخترق.

لقد استسلم مواطن اليوم. استسلم لمن؟

استسلم لمراقب مجهول. غوغل هو الأخ الأكبر الذي يراقبك في عالم اليوم. يندد ثوريو الفايسبوك بالمراقبة ويتهمون السيستم - وهو غير مشخصن - بكل المصائب. والغريب أنه لا يمكن لوم "السيستيم" لأن هو لا أحد. يكفي لوم الكاميرا.






حميد شباط يواجه بنكيران بالحمير والشمكارة

إضراب عام في النقل العمومي يهدد بتوقف الدراسة بالقنيطرة

دعارة الطلبة : الوجه الأخر للجامعة (دعارة ومثلية وفساد)

شباب القنيطرة ينتفض في وجه شركة الكرامة

تلاميذ مدرسة ببئر الرامي يحتجون ضد حرمانهم من الأساتذة

أرباب الحافلات يطالبون بالدعم ومراجعة الضرائب

فتيات يعرضن أجسادهن للزبائن عبر “الكام” مقابل التعبئة

السعودية تتألق سينمائيا في مهرجان سلا الدولي

توقيف حارس بنكيران بسبب إستعماله الهاتف أثناء العمل

توقعات الطقس ليوم غد السبت

كاميرا كاميرا كاميرا





الآراء والمقالات والتعاليق المنشورة في الموقع لاتعبر بالضروره عن الموقع ، وإنما تعبر عن رأي كاتبها .
الإدارة غـير مسـؤولة عن نـقل أجـزاء من هده الآراء مما ينـتـج عنها سوء فـهــم أو ســوء تصوير للمـوقع .

Wassla